Mohamed Hamwiكافيه أبناء شكسبير_ رواية - Mohamed Hamwi

Warning: Attempt to read property "ID" on string in /home/u508283908/domains/hamwiwritings.com/public_html/wp-content/themes/themeone/singles/books-single.php on line 17

    كافيه أبناء شكسبير_ رواية


    ماذا لو كان بإمكانك مسح ماضيك والبدء من جديد؟ أن تبدأ صفرا بعد إلغاء كل المعلومات القديمة دفعة واحدة.. اسمك.. هويتك.. انتماءك.. عائلتك.. تاريخك.. أن تختفي بشكل مطلق ثم تظهر من جديد في مكان آخر بهوية جديدة وبحاضر مفتوح.. ولكن.. بلا ماض ولا تاريخ.

    هاجس جميل قد يجعل الحياة بكل ثقلها مادة خفيفة قابلة للاحتمال. ولكن هل هو هاجس قابل للتحقيق؟

    ..

    شخص غريب يصل إلى فندق في مدينة هادئة في الشمال الأوروبي.. بعد أن تم إلغاء ماضيه ومسح كل ما يتعلق بهويته الشخصية.. ليبدأ من جديد بممارسة الحياة بخفة مصطنعة.. كما لو أن الحياة الجديدة هي مجرد مادة لملء وعاء الذكريات الفارغ.

    رجل في منتصف الأربعينات.. يحمل قلقه الموروث وثروته وتعطشه للبوح.. وكمية هائلة من اقتباسات الكتب المخزونة في ذاكرته كدليل حي وحيد على ماضيه الذي تم استبداله بماض لطيف مصطنع.

    تبدأ الأحداث بحوار هادئ ومفاجئ بين بطل الرواية و"إيميليا" التي ترى العالم عبثا بلا أهمية.. لكنها مع ذلك تهتم للحمى التي تصيبه.. وتقوم من خلال هذه الحمى باختراق قلقه المزمن بأسئلة عميقة تفتح له آفاق الطمأنينة ولو بشكل جزئي.. وفي الوقت ذاته تضعه في مواجهة مباشرة مع قلق آخر هو قلق البوح المطلق وكشف الماضي.

    في خريف بارد وحوارات يختلط فيها الواقع مع هواجس كبت الماضي الذي لا يمكن إلغاؤه.. يمضي الصراع في المدينة الماطرة مع مجموعة من العلاقات المتضاربة التي تربط الغريب بشخصيات مركبة تحاول جذبه إلى عوالمها:

    "صوفي" صاحبة المكتبة البورجوازية التي تؤمن بضرورة الأقنعة الثقافية..

    "مارتين" الكاتب العجوز الهارب من طواحين الهواء..

    "السيد ريد" الحارس المراقب والقيّم على بوابات الماضي الممسوح..

    نادي (أبناء شكسبير) مع أعضائه من النخبة البورجوازية التي تمضغ الثقافة لتكمل تزيين الحياة.

    والوافد الجديد الذي يختار مسايرة الأقنعة عندما يكتشف بأنه هو نفسه مجرد قناع هارب من حقيقته.

    صراع يخوضه البطل ما بين الماضي المزيف والحاضر المعول عليه.. ما بين التاريخ المشحون بالحروب واليوم الخفيف الحالي الذي وعد نفسه أن يعيشه بسعادة.. بعد أن فشل أصلا بتعريف السعادة.

    هل يمكن لغريب بلا ماضٍ أن يعيش يوما طبيعيا.. أن يصنع الأصدقاء وينتمي.. وأن يحب وكأنه قد ولد اليوم؟ وهل يمكن أن يبوح أخيرا بسر ماضيه المعتق في أقبية ببوابات بلا مفاتيح!

    ....

    الرواية تدور حول الاغتراب المطلق للإنسان العربي المعاصر.. حتى عن النفس.. ما بين الخفة وعذابات الماضي وإعادة إيجاد تعريف فعلي للسعادة والانتماء.

    .................